مجلة البحوث الإسلامية
ولقوله تعالى: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ (١)، ولأنه لم ينقل عن الرسول ﷺ ولا عن أحد من أصحابه أنهم ضحوا بغير بهيمة الأنعام (٢).
واختلفوا في الأفضل منها، فذهب المالكية إلى أن أفضل ما يضحى به من الأنعام الكباش ثم البقر ثم الإبل، بعكس الأمر في الهدايا، وقد استدلوا على ما ذهبوا إليه بما رواه أنس بن مالك ﵁، قال: «كان النبي ﷺ يضحي بكبشين وأنا أضحي بكبشين (٣)». وهناك قول للمالكية: بأن الإبل هي الأفضل لما روى ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه قال: «كان النبي ﷺ يذبح وينحر بالمصلى (٤)». .
وذهب الجمهور إلى أن الأفضل: الإبل ثم البقر ثم الكباش، وسبب اختلافهم معارضة القياس دليل الفعل، حيث لم يرو عنه ﷺ أنه ضحى بغير الكباش، وهذا يدل على أفضلية