Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية سمعت حديثا عن النبي ﷺ ولم يدرك عقلي معناه

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٢/ ٩٤

س: إذا

سمعت حديثا عن النبي ﷺ، ولم يدرك عقلي معناه

، ولم يصدقه، فماذا علي؟ جزاكم الله خيرا، وهل جميع أحاديث المصطفى ﷺ محل التصديق أم أن ذلك مقتصر على ما وافق العقل وصدقه؟

ج: ما ثبت عن النبي ﷺ من الأحاديث وجب الإيمان به واعتقاد أنه الحق والعمل بموجبه، إذ هذا مقتضى شهادة أن محمدا رسول الله وهي من أركان الإسلام، وكذلك أيضا هي من مقتضى الإيمان بالرسل الذي هو ركن في الإيمان، ثم إن ما ثبت عن المصطفى ﷺ يكون وحيا من الله ﷿ لنبيه ﷺ وليس هو مجرد قول أو فعل صادر منه كما يصدر من سائر البشر يقول الله تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ (١) ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ (٢)، ويقول سبحانه: ﴿وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ﴾ (٣)، ويقول ﷺ: «ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه (٤)» أخرجه الإمام أحمد ﵀، وقد بين الله لعباده المؤمنين شدة هذا الأمر وأنه لا خيار لهم في تصديق خبر المصطفى ﷺ والعمل بمقتضاه متى ما ثبت، يقول الله سبحانه: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾ (٥)