مجلة البحوث الإسلامية
وفي الباب عن عائشة ﵂ وجابر وأبي رافع وأبي سعيد وابن عمر، ﵃، وغيرهم في السنن والمسند.
وقد أجمع المسلمون على مشروعيتها في الجملة فهي سنة مؤكدة؛ لفعل النبي ﷺ ومداومته عليها. ولا يجزئ في الأضحية إلا جذع الضأن وهو ما له ستة أشهر، وثني المعز وهو ما له سنة وكذا ثني البقر وهو ما له سنتان، وثني الإبل وهو ما له خمس سنوات. والشاة الواحدة تجزئ عن الرجل وأهل بيته وعياله؛ لحديث عطاء بن يسار، قال: سألت أبا أيوب الأنصاري: كيف كانت الضحايا فيكم على عهد رسول الله ﷺ؟ قال: «كان الرجل في عهد النبي ﷺ يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته فيأكلون ويطعمون، حتى تباهى الناس، فصاروا كما ترى (١)» رواه ابن ماجه والترمذي وصححه.
ويجوز أن يشترك جماعة في بدنة أو بقرة، وهما تجزيان عن سبعة فلو اشترك فيها سبعة لكل واحد منهم سبع أجزأت؛ لحديث جابر ﵁ قال: «أمرنا رسول الله ﷺ أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة في واحد منهما (٢)» أخرجه مسلم وغيره، والشاة أفضل من أن يشترك في بدنة أو بقرة؛ لأن فيها زيادة في العدد، وإراقة الدم في ذلك اليوم مطلوبة مستحبة، وشعيرة ظاهرة.
ولا يجزئ في الأضحية إلا ما كان من بهيمة الأنعام، وكان خاليا من العيوب.