مجلة البحوث الإسلامية
وفي ذكر اسم الله على الذبيحة حكم عظيمة من ذلك ما قاله ابن القيم ﵀: (ولا ريب أن ذكر اسم الله على الذبيحة يطيبها، ويطرد الشيطان عن الذابح والمذبوح، فإذا أخل به لابس الشيطان الذابح والمذبوح، فأثر خبثا في الحيوان. . .) انتهى. المقصود من كلامه ﵀، وصفة التسمية أن يقول الذابح: " بسم الله " وإن زاد " والله أكبر " فهو أفضل؛ لفعل النبي ﷺ ولا يجزئ غير التسمية، ولا يقوم غيرها من الأذكار مقامها.
ومحلها: حال الذبح، أو قريبا منه.
هذا وينبغي للذابح أن يحد شفرته ويحسن الذبح لذبيحته؛ فعن شداد بن أوس ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته» أخرجه الإمام مسلم والنسائي وابن ماجه وأحمد رحم الله الجميع.
ويكره سلخ الحيوان قبل أن يبرد، لأن فيه تعذيبا له.
وذكاة الجنين هي ذكاة أمه إن خرج ميتا أو متحركا حركة مذبوح لا تستقر بها الروح؛ لقول النبي ﷺ: «ذكاة الجنين ذكاة أمه (١)» رواه أحمد والترمذي وابن ماجه من حديث أبي سعيد الخدري ﵁.