Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية أركان الذكاة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٢/ ١٨

لقول النبي ﷺ كما في الحديث المتقدم: «ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل، (١)» إلى أن قال ﷺ: «أما السن فعظم وأما الظفر فمدى الحبشة (٢)» فعلل تحريم الذبح بالسن بأنه عظم، فلأن يحرم الذبح بالعظم نفسه أولى ولأنه قد ثبت أن العظم طعام إخواننا من الجن، وقد نهينا عن الاستنجاء به، لئلا نقذره عليهم، فكذلك الذبح به فيه تنجيسه عليهم بالدم.

أما ما يتعلق بمحل الذبح، فهو الحلق واللبة، ولا تجوز الذكاة في غيرهما بالإجماع، وهذا في الحيوان المقدور عليه كما تقدم ولأثر عمر ﵁: " أنه نادى أن النحر في اللبة والحلق لمن قدر " رواه سعيد بن منصور واحتج به الإمام أحمد ﵀.

وأما ما يتعلق بالفعل، فالمراد به أن القدر المجزئ في الذبح هو قطع الحلقوم والمريء على الصحيح كما تقدم.

وأما الذكر فهو التسمية على الذبيحة حال ذبحها والتسمية على الذبيحة شرط مع الذكر وتسقط بالسهو والنسيان، على الصحيح. دليل اشتراطها قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ (٣) ودليل إسقاطها بالنسيان قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ (٤)