مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٦١/ ٢٤٧
تنبيه:
ومما جاء فيه نداء النبي ﷺ قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ (١) قال مقاتل: " نزلت في عبد الله بن أمية والنضر بن الحارث نوفل بن خويلد والوليد بن المغيرة " (٢) وخاطبوا النبي ﷺ لهذا الوصف مع أنهم كفرة لا يعتقدون نزول شيء كما قال ﷿ حكاية عن فرعون ﴿قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ﴾ (٣).
ومرادهم من قولهم ﴿إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ (٤) أي: يا من تدعي مثل هذا الأمر العظيم الخارق للعادة إنك بسبب تلك الدعوى متحقق جنونك على أتم الوجوه، وهذا كما يقول الرجل لمن يسمع منه كلاما يستبعده: أنت مجنون، وقيل: حكمهم هذا لما كان يظهر عليه ﷺ من شبه الغشي حين ينزل عليه القرآن (٥).