مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٦/ ٢٠٦
ابن مسعود العالم:
لقد أفاد عبد الله بن مسعود من ملازمته رسول الله ﷺ إلى جانب ما كان يتمتع به من ذكاء وقاد، وفكر حصيف، علما كثيرا شهد له به رسول الله ﷺ في حياته حين قال صلوات الله وسلامه عليه: «من أحب أن يقرأ القرآن غضا طريا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد (١)» - يعني: عبد الله بن مسعود - وقد عرف ابن مسعود هذا من نفسه فقال مرة على المنبر: " لقد علم أصحاب رسول الله أني أعلمهم بكتاب الله، وما أنا بخيرهم، ولو أعلم أن أحدا أعلم به مني لرحلت إليه" (٢).
وكان يقول ﵁: " سلوني عن كتاب الله فوالله ما من آية إلا أنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار في سهل نزلت أم في جبل" (٣).
وما كان علم ابن مسعود بمعاني القرآن وأحكامه بأقل من حفظه لألفاظه، فقد كان ﵁ يقرأ الآية من كتاب الله في مسجد الكوفة، ثم يحدث الناس منها ويفسرها عامة نهاره (٤).