Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الثاني النداء في القرآن الكريم

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦١/ ١٨٧

في نداء الرب في خمسة وستين موضعا.

- وقع المنادى بالياء في أثناء الجملة وفي ختامها، كقوله تعالى: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (١)، وكقوله تعالى: ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ﴾ (٢) (٣).

إن النداء له وجوهه البلاغية وأسراره الأسلوبية، يتبين ذلك فيما يلي:

١ - في النداء إقامة علاقة مع شخص آخر، إما للحوار معه وإما لأغراض أخرى تفهم من سياق الكلام.

٢ - فيه حث على الاهتمام بموضوع الكلام ودعوة للتبصر فيه، مما يعطي المضمون قيما رمى إليها المنادي، قال العز بن عبد السلام:

" النداء تنبيه للمنادى ليسمع ما يلقى إليه بعد النداء من الكلام ليعمل بمقتضاه، ولذلك كثر النداء في القرآن " (٤).

٣ - فيه توجيه الأنظار إلى المنادى وتركيز الاهتمام حوله.

٤ - أن فيه ضربا من الإيجاز واختصارا للكثير من الكلام.

٥ - أن فيه تلوينا للكلام والتفاتا بليغا يرغب في استمالة المخاطب، ويبعث الاطمئنان في نفس السامع (٥).