Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الأول رفعة قدره ﵊ عند ربه عز وجل

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦١/ ١٧٧

المبحث الأول: رفعة قدره ﵊ عند ربه ﷿:

لقد من الله ﷿ على هذه الأمة بأن أرسل إليهم أفضل رسله وخيرته من خلقه، سيد الأولين والآخرين، المبعوث رحمة للعالمين والمخصوص بالشفاعة العظمى يوم الدين، إمام الأنبياء وخاتم الرسل ﵈، صاحب اللواء المعقود والحوض المورود والمقام المحمود، هو الرحمة المهداة والنعمة المسداة، بعثه الله ﷿ رحمة للعالمين، فألزم جميع الخلق الإيمان به وطاعته واتباع سنته واقتفاء أثره إلى يوم الدين.

اصطفى الله سبحانه نبينا محمدا ﷺ من خلقه وأعلى قدره وعظم منزلته، وفضله على خلقه، وخصه بفضائل لم تكن لغيره، وكرمه بخصائص انفرد بها ﷺ عن غيره من الأنبياء والرسل ﵈، فمما جاء في القرآن مما يدل على عظيم قدره ورفعة منزلته عند ربه:

-أن الله ﷿ أخذ العهد له على جميع الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام إن بعث هو ﵊ وهم أحياء أو أحد منهم وجب عليهم أن يؤمنوا به ويتبعوه وينصروه، وأن يأخذوا هذا العهد على جميع أممهم إن بعث ﵊ وجب عليهم الإيمان به واتباعه ونصرته، قال تعالى ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ