Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية صلى العشاء في جماعة والفجر مع الجماعة هل يكتب له قيام الليل كله

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦١/ ٩٣

ذكرها وجعلها من أهم خصال المؤمنين الذين فازوا بالجنان، ونالوا من ربهم الرضوان فقال سبحانه: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ (١) ﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ (٢).

وفي آخر آية من سورة المزمل حث على قيام الليل، وكان الخطاب موجها للرسول ﷺ وأصحابه وهم أكمل الخلق وأحرصهم على صلاة الفرائض جماعة؛ فالمسلم ينبغي له الاقتداء برسوله ﷺ في ذلك، فإن عائشة ﵂ أخبرت عنه ﷺ أنه ربما قام الليل حتى تتفطر قدماه، وأيضا ينبغي للمسلم أن يكون مسابقا بالخيرات، منافسا في ميادين الطاعات والصالحات لأنها هي التي تقربه من رضوان الله وجنانه والله سبحانه يقول: ﴿لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ﴾ (٣) ويقول سبحانه: ﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾ (٤)، ولا ينبغي للمؤمن أن يحرم نفسه الأجر والمغنم للذة نوم أو غفلة ساعة، فإن الدنيا مزرعة للمؤمن ينوع فيها الطاعات والقرب فيجني ثمارها أوفر ما كانت وأحسنها يوم، القيامة.

جعلنا الله وإياكم من أهل الله وخاصته، المتنافسين في طاعته المجتنبين لمعصيته.