Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية صلى العشاء في جماعة والفجر مع الجماعة هل يكتب له قيام الليل كله

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦١/ ٩٢

العشاء والفجر. يأتيان في وقت الراحة والدعة فالعشاء يأتي بعد عناء النهار بالعمل والكد، والفجر يأتي بعد أن ينام العبد ويستغرق في نومه، وهذا كله يجعل هاتين الصلاتين من أثقل الصلوات على المنافقين، لعدم حرصهم على الطاعة وإنما صلواتهم لمراءاة الناس.

ولهذا أخرج الشيخان عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا، ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلا فيصلي بالناس ثم انطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار (١)».

وأخرج مسلم في صحيحه عن جندب بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: «من صلى صلاة الصبح فهو في ذمة الله فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء، فإنه من يطلبه من ذمته بشيء يدركه، ثم يكبه على وجه في نار جهنم (٢)».

وفي هذا الحديث ترغيب في صلاة الفجر، وأن من صلاها فهو في ذمة الله، وتحذير من التخلف عنها.

ويحسن هنا أن أنبه على أمر، ألا وهو أن حديث عثمان المتقدم وإن كان فيه بيان الفضل العظيم والأجر الجزيل لمن أدى صلاة العشاء والفجر في جماعة، لكن ينبغي للمسلم ألا يحط ذلك على التهاون بقيام الليل فإنها دأب الصالحين. والله قد