Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية معالجة ظاهرة الإسراف والتبذير

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٠/ ٣٦٧

فالبخيل عدو لله وعدو لنفسه وعدو لكل ما ينفع الناس، حتى لو وصلت به الحال إلى الزهد الأعجمي وحرمان نفسه من الضروريات.

وأصل هذه المنطقة قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ﴾ (١). وقوله ﵇: «إياكم والشح، فإنما هلك من كان قبلكم بالشح، أمرهم بالبخل فبخلوا وأمرهم بالفجور ففجروا (٢)» حديث صحيح على شرط مسلم كما عند الحاكم في المستدرك، أخرجه أبو داود.

خامسا: منطقة الإسراف (التبذير والترف): وهي منطقة محرمة. قال تعالى: ﴿وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ (٣). وقال ﷿: ﴿وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾ (٤) ﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ﴾ (٥). وقال رسول الله ﷺ: «إن من شرار أمتي الذين غذوا بالنعيم، الذين يطلبون ألوان الطعام وألوان الثياب، فيتشدقون بالكلام». حديث صحيح، أخرجه أحمد والحاكم.

والتبذير أشد من الإسراف، فهو مغالاة وتجاوز للحد المعروف، وتوسع في الإنفاق المحرم، وعلى المعاصي والشهوات المنكرة.

كما أن الترف أشد من التبذير إذ يتوسع المرء المترف في ملاذ الدنيا وشهواتها.