Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية معالجة ظاهرة الإسراف والتبذير

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٠/ ٣٦٦

تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾ (١). وقوله ﵇: «كلوا واشربوا وتصدقوا والبسوا من غير إسراف ولا مخيلة (٢)» حديث حسن أخرجه أحمد والنسائي.

ثانيا: منطقة الزينة (الطيبات وإظهار الغنى): وهي منطقة مباحة. يقول تعالى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ (٣). ويقول ﷿: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ (٤). ويقول الرسول ﷺ: «إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده (٥)» حديث حسن، أخرجه الترمذي. ومن هذه المنطقة التحدث بالنعم والرفاهية، على ألا يخرج المستهلك المسلم إلى منطقة الترف المنهي عنه.

ثالثا: منطقة الورع (التقشف والزهد): وهي منطقة مباحة، ورغم أنها منطقة محمودة، بيد أن الذين يستطيعون المكث فيها قلة من الناس. ويأتي على رأس هذه المنطقة الأنبياء ﵈، والزهاد الأوائل، وقليل من المتأخرين. إذ في هذه المنطقة كثير من التضحية بالدنيا ومباهجها، وإيثار الآخرين على النفس. ولو تيسر ذلك لأمكن حل المشكلات الاقتصادية. وأصل هذه المنطقة قوله تعالى: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ (٦).

رابعا: منطقة التقتير (البخل والشح): وهي منطقة محرمة،