مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٦٠/ ٣٢١
٣ - قولهم: أنه أثر عبادة مشهود له بالطيب فكره إزالته كدم الشهيد. أجيب عنه: بأن أثر العبادة اللائق به الإخفاء، بخلاف الشهيد، فإن غرض الشارع من بقاء دم الشهيد ليشهد له على خصمه يوم القيامة، وأيضا فإن دم الشهيد قد جاء النص بعدم إزالته، حيث إنه يبعث على ما قتل عليه؛ اللون لون الدم والريح ريح المسك، بخلاف إزالة رائحة الفم، فأنه لم ينص على عدم إزالة أثره (١).
والراجح: جواز استعمال السواك للصائم في كل وقت حتى بعد الزوال؛ لعموم النصوص الواردة في الحث عليه من غير تخصيص وقت دون آخر.
قال ابن القيم ﵀: ولا صح عنه ﷺ أنه نهى الصائم عن السواك أول النهار وآخره، بل قد روي خلافه (٢).
وأفتى بهذا سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀ ورجحه (٣).
ورجحه فضيلة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين حفظه الله (٤).