مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٦٠/ ٣١١
واستدل أصحاب القول الثاني بالأدلة الآتية:
١ - حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لولا أن أشق على أمتي - أو على الناس - لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة (١)».
وجه الدلالة من الحديث من وجهين:
أحدهما: أنه نفى الأمر مع ثبوت الندبية، ولو كان للندب لما جاز النفي.
ثانيهما: أنه جعل الأمر مشقة عليهم، وذلك إنما يتحقق إذا كان للوجوب، إذ الندب لا مشقة فيه؛ لأنه جائز الترك (٢).
٢ - حديث عائشة ﵂ عن النبي ﷺ «السواك مطهرة للفم مرضاة للرب (٣)».
وجه الدلالة من الحديث:
أن في ترك السواك إغضابا للرب ﵎ أخذا بمفهوم المخالفة، ولا يكون ذلك إلا بترك ما أمر به على سبيل القطع والوجوب، وإلا لما كان غضب الله على ترك تلك السنة.
٣ - حديث عائشة ﵂ «أن النبي ﷺ " كان لا يرقد ليلا ولا نهارا فيستيقظ إلا تسوك (٤)».