مجلة البحوث الإسلامية
ثانيا: ضوابط تتعلق بالمشاركين في الترويح:
وحيث إن معظم الأنشطة الترويحية تمارس بشكل جماعي، فهذا يحتم وضع عدد من الضوابط تتعلق بتلك الجماعة التي يشاركها الفرد في الأنشطة الترويحية، ومنها:
أ- التأكد من خيرية تلك الجماعة، فالرفقة السيئة لها دورها السلبي الذي لا ينكر على الفرد، وكما قال الرسول ﷺ: «الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل (١)».
ب- عدم الاختلاط بين الجنسين لما يفضي ذلك إلى نظر بعضهم إلى بعض، والله ﷿ يقول: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ (٢) ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ (٣). وللحديث الذي يرويه أسامة بن زيد ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء (٤)» متفق عليه. فضلا عن أن ما يناسب الذكور من الأنشطة الترويحية في الغالب لا يناسب الإناث، وكذا العكس.