Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية إذا لم يكن القرآن كلام الله فأين كلام الله

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٠/ ١٧٢

الثالث: أن هذا خرق لإجماع المسلمين، ومخالفة الخلق أجمعين، فإنه لا خلاف بين المسلمين أن القرآن ما هو قول تاليه، ولو ادعى ذلك مدع ظاهرا من المسلمين لقتلوه، وإن أنكر هذا القائل هذا فليظهره للمسلمين، ويدع أن هذا القرآن قوله وتصنيفه ونظمه وتأليفه وأنه الذي عمل كلماته وحروفه ولينظر ما يحل به.

الرابع: أنه إن كان هذا قوله لم يخل إما أن يكون مثل القرآن أو هو (١) بعينه فإن كان مثله فقد كذب الله تعالى في قوله: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ (٢)، وقوله: ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ﴾ (٣)، وقوله: ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ﴾ (٤)، ﴿فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ﴾ (٥) ومن رد على الله وكتابه فقد كفر بإجماع المسلمين وإن كان هو القرآن بعينه فكيف يمكن أن يكون هو قال القرآن الذي هو قول الله تعالى؟ فهذا تناقض.