Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الافتتاحية حقيقة شهادة أن محمدا رسول الله

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٠/ ١٢

وقال سبحانه: ﴿وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ﴾ (١). بعثوا جميعا بدين واحد وهو الإسلام؛ إخلاص الدين لله، وتجريد التوحيد له سبحانه، واجتناب عبادة ما سواه: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ (٢)، وقال سبحانه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ (٣) وفي الحديث عنه ﷺ: «الأنبياء إخوة، أمهاتهم شتى ودينهم واحد (٤)» متفق عليه.

وكذلك أيضا كل رسول يأمر قومه بطاعته إذ هذا مقتضى الرسالة يقول ﷿: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ (٥). ولم تزل الرسل تتابع إلى أقوامهم لدعوتهم إلى التوحيد ونبذ الشرك ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا﴾ (٦) الآية، إلى أن جاء موسى وبعده عيسى ﵉ وظهرت في كتبهما البشارة بالنبي محمد ﷺ، يقول الله ﷿: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ﴾ (٧)، ويقول ﷿: ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ (٨). وبعد أن رفع عيسى ﵇ وطال ببني آدم