Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الخامس الجمع بين الأحاديث الصحيحة المروية في نسك الحج

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٩/ ٢٥١

ومنها: أن الأحاديث الصحيحة قد دلت على أنه ﷺ أحرم بالنسكين معا، وأنه جمع بينهما، لا أنه أحرم مفردا ثم أدخل العمرة على الحج. ثم إن المالكية والشافعية يرجحون أنه كان مفردا، فكيف يستقيم هذا مع الجمع بأنه كان قارنا آخر الأمر؟

أما القول بأن كل من روى عنه ﷺ التمتع أراد به ما أمر به أصحابه، فيعترض عليه أن هناك أحاديث صحيحة دلت على أنه ﷺ كان متمتعا (١)، غير الأحاديث التي أمر بها أصحابه بفسخ الحج إلى العمرة. والله أعلم.

ومن أحسن ما جاء في الجمع بين الأحاديث المروية في النسك الذي أحرم به النبي ﷺ من أحسن الجمع - ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية، حيث قال: (والصواب أن الأحاديث متفقة ليست مختلفة إلا اختلافا يسيرا يقع مثله في غير ذلك، فإن الصحابة ثبت عنهم أنه تمتع، والتمتع عندهم يتناول القران، والذين روي عنهم أنه أفرد روي عنهم أنه تمتع).

ثم ذكر ﵀ المروي في ذلك، وجمع بين ذلك بما محصله: (أن التمتع عند الصحابة يتناول القران، فتحمل عليه رواية من روى أنه. حج متمتعا، وكل من روى الإفراد، قد روى أنه ﷺ حج تمتعا وقرانا، فيتعين الحمل على القران، وأنه أفرد أعمال