مجلة البحوث الإسلامية
يقول، لأن الله سبحانه قال: ﴿أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ﴾ (١) ومن أعظم فسادا ممن يروج المخدرات. ولم يقتل في المملكة من عنده حبة حشيش أو قات - كما قال الرفاعي كذبا وبهتانا - وإنما يقتل المهرب للمخدرات أو من تكرر منه ترويجها؛ حماية للمجتمع المسلم من الفساد والإفساد، وعملا بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية. كما يستنكر الرفاعي إقامة الحد على السحرة بقتلهم مع أنهم إنما قتلوا لكفرهم وإفسادهم ولتطهير الأرض من شرهم؛ عملا بقول النبي ﷺ: «حد الساحر ضربه بالسيف (٢)»، وعملا بكتاب عمر بن الخطاب ﵁ إلى عماله: " أن اقتلوا كل ساحر وساحرة ". قال الراوي: فقتلنا ثلاث سواحر. وكذلك ابنته حفصة أم المؤمنين، ﵂، حيث أمرت بقتل جارية لها سحرتها.
وكذلك جندب الصحابي قتل الساحر الذي وجده يدجل على الناس بأنه يقتل الشخص ثم يحييه، فقتله جندب، ﵁، وقال: إن كان صادقا فليحي نفسه.
قال الإمام أحمد ﵀: صح قتل الساحر عن ثلاثة من أصحاب النبي ﷺ. يعني عمر وابنته حفصة وجندب ﵃.
فكيف يتأسف الرفاعي على قتل هؤلاء المفسدين المجرمين الذين يدمرون الشعوب ويخربون البلاد؟ بل لم يقتصر الحكم بقتلهم على المملكة العربية السعودية، فكل دول العالم حتى الدول الكافرة تقتل المروجين للمخدرات دفعا لشرهم وإفسادهم. فالرفاعي يشفق على هؤلاء المجرمين المفسدين، ولا يشفق على الشعوب التي يفتك