مجلة البحوث الإسلامية
وقال النبي ﷺ «المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون (١)».
وثانيا: أن وصفها بالنبوية أشرف وأولى من وصفها بالمنورة؛ لأن ذلك نسبة إلى النبي ﷺ ولأن النبي ﷺ هاجر إليها وسكن فيها، ولهذا كان العلماء يسمونها دار الهجرة، ومدينة الرسول، وسماها النبي ﷺ طيبة وطابة كما هو معروف في كتب السنة، وليس فيها تسميتها بالمدينة المنورة. والأمر في هذا سهل وواسع لا مجال فيه للنقد إلا عند صاحب الهوى.
٥ - يعيب الرفاعي على حكام المملكة قتل المفسدين في الأرض بترويج المخدرات، وهم إنما قتلوهم عملا بقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا﴾ (٢) الآية، حيث قال الرفاعي في نصيحته: " وطوعتموها - يعني الآية المذكورة - لضرب أعناق الأغرار من الغرباء والمستضعفين ولو بقطعة حشيش أو قات. . . كأنكم تناسيتم ما جاء عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا في الحدود (٣)». إلى أن قال: ونسيتم قوله تعالى: ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ﴾ (٤) الآية " انتهى كلامه.
فانظر كيفا يستدل. بما هو مخالف لما