Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية حب الجهاد للشخص واعتراض والديه

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٩/ ٦٨

س: إنني أحب الجهاد وقد امتزج حبه في قلبي. ولا أستطيع أن أصبر عنه، وقد استأذنت والدتي فلم توافق، ولذا تأثرت كثيرا ولا أستطيع أن أبتعد عن الجهاد. سماحة الشيخ: إن أمنيتي في الحياة هي الجهاد في سبيل الله وأن أقتل في سبيله وأمي لا توافق. دلني جزاك الله خيرا على الطريق المناسب.

ج: جهادك في أمك جهاد عظيم، إلزم أمك وأحسن إليها، إلا إذا أمرك ولي الأمر بالجهاد فبادر، لقول النبي ﷺ: «وإذا استنفرتم فانفروا (١)».

وما دام ولي الأمر لم يأمرك فأحسن إلى أمك، وارحمها، واعلم أن برها من الجهاد العظيم، قدمه النبي ﷺ على الجهاد في سبيل الله، كما جاء بذلك الحديث الصحيح عن رسول الله ﷺ فإنه قيل له: «(يا رسول الله أي العمل أفضل؟ قال: (إيمان بالله ورسوله) قيل: ثم أي؟ قال: (بر الوالدين) قيل ثم أي؟ قال: (الجهاد في سبيل الله) (٢)» متفق على صحته. فقدم برهما على الجهاد، وجاء رجل يستأذنه، قال: «يا رسول الله: أحب أن أجاهد معك. فقال له ﷺ: (أحي والداك؟) قال: نعم. قال: (ففيهما فجاهد) (٣)». متفق على صحته، وفي رواية أخرى قال ﷺ: «ارجع فاستأذنهما فإن أذنا لك وإلا فبرهما (٤)». فهذه الوالدة ارحمها وأحسن إليها حتى تسمح لك،