مجلة البحوث الإسلامية
الأعمال تتفاضل بحسب فعلها بالإحسان:
إن جميع العبادات إذا أديت بالإحسان فإنها تفضل غيرها من دون إحسان.
وإن جميع العاملين يتفاضلون بحسب اتصافهم بالإحسان، ويدل على ذلك اقتران الإحسان بالأعمال التالية:
١ -
التقوى والإحسان:
إن التقوى من أعظم العبادات، لكنها إذا اقترنت بالإحسان فإنها تصبح أفضل الطاعات والقربات، قال تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (١)، وقال سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾ (٢). وقال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾ (٣) ﴿آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ﴾ (٤)، ويبدو من الآية الأولى أن التقوى تكررت ثلاث مرات:
المرة الأولى: مع الإيمان، والعمل الصالح، وهذا يمثل - والله أعلم - ركن الإسلام.
المرة الثانية: مع الإيمان فقط، وهذا يمثل ركن الإيمان.
المرة الثالثة: تكررت التقوى مع الإحسان، وهذا ركن الإحسان.