مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٥٨/ ١٧٩
المطلب السابع: الصلاة عقيبه:
لا خلاف بين العلماء أنه يشرع لمن فرغ من طوافه أن يصلي ركعتين عقيبه، ويستحب أن يركعهما خلف المقام؛ لقوله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ (١). ويستحب أن يقرأ فيهما بسورتي الكافرون والإخلاص؛ في الأولى بـ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ (٢) وفي الثانية بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٣)؛ لما روى جابر ﵁ في صفة حجة النبي ﷺ، وفيه: «. . . حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثا ومشى أربعا، ثم نفذ إلى مقام إبراهيم ﵊ فقرأ: فجعل المقام بينه وبين البيت- فكان أبي يقول: ولا أعلمه ذكره إلا عن النبي ﷺ كان يقرأ في الركعتين: و (٧)» الحديث.
واختلفوا هل هما واجبتان؟ وهل يصح الطواف بدونهما، أم هما سنتان يستحب فعلهما؟
وهل يشترط فعلهما في مكان معين أم يجوز أداؤهما ولو