Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية شرح قوله تعالى ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٨/ ٤٤

عليه تعرض صلاته عليه فذلك شيء خاص يتعلق بالصلاة عليه، ومن صلى عليه صلى الله عليها بها عشرا، وقال ﵊: «أكثروا علي من الصلاة يوم الجمعة؛ فإن صلاتكم معروضة علي قيل: يا رسول الله: كيف وقد أرمت أي: بليت. قال: إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء، (١)» فهذا حكم خاص بالصلاة عليه. وفي الحديث الآخر عنه ﷺ أنه قال: «إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني من أمتي السلام (٢)» فهذا شيء خاص للرسول ﷺ، وأنه يبلغ ذلك، وأما أن يأتي من ظلم نفسه ليتوب عند القبر ويستغفر عند القبر فهذا لا أصل له، بل هو منكر، ولا يجوز وهو وسيلة للشرك، مثل أن يأتي فيسأله الشفاعة أو شفاء المريض أو النصر على الأعداء أو نحو ذلك، أو يسأله أن يدعو له فهذا لا يجوز؛ لأن هذا ليس من خصائصه ﷺ بعد وفاته ولا من خصائص غيره، فكل من مات لا يدعى ولا يطلب منه الشفاعة لا النبي ولا غيره، وإنما الشفاعة تطلب منه في حياته، فيقال: يا رسول الله اشفع لي أن يغفر الله لي، اشفع لي أن يشفي الله مريضي وأن يرد غائبي، وأن يعطيني كذا وكذا، وهكذا يوم القيامة بعد البعث والنشور، فإن المؤمنين يأتون آدم ليشفع لهم إلى الله حتى يقضي بينهم فيعتذر، ويحيلهم إلى نوح فيأتونه فيعتذر، ثم يحيلهم نوح إلى إبراهيم فيعتذر، فيحيلهم إبراهيم إلى موسى فيعتذر، ثم يحيلهم موسى إلى عيسى فيعتذر، عليهم جميعا الصلاة والسلام، ثم يحيلهم عيسى إلى محمد ﷺ فيأتونه فيقول ﵊: أنا لها، أنا لها