مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٥٧/ ٣٥٢
٦ -
إيرادات ابن دقيق العيد:
وقد أورد العلامة ابن دقيق العيد على هذا الرأي إيرادات عدة:
فأولها: أن هذا القول خروج في لفظة الحد عن العرف فيها، وهذا يوجب النقل، والأصل عدمه (١). ويدفع هذا الإيراد: بأن تفسير الحد بما حرم لحق الله قد جاء به النقل في نحو ما تقدم، وفي نحو قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (٢)، وقوله: ﴿وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ (٣)، وقوله: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ (٤).
ومن السنة ما رواه الدارقطني (٥) بسنده، عن أبي ثعلبة الخشني ﵁ عن رسول الله ﷺ، قال: