مجلة البحوث الإسلامية
وحديث عبد الله بن مسعود، وحديث زيد بن أرقم ﵃ (١).
أدلة أصحاب القول الثاني: استدلوا:
١ - بحديث أبي هريرة ﵁ في قصة ذي اليدين، قال: «صلى بنا رسول الله ﷺ إحدى صلاتي العشي إما الظهر وإما العصر فسلم في ركعتين ثم أتى جذعا في قبلة المسجد فاستند إليها مغضبا وفي القوم أبو بكر وعمر - فهابا أن يتكلما - وخرج سرعان الناس: أقصرت الصلاة؟ فقام ذو اليدين فقال: أقصرت الصلاة أم نسيت؟ فنظر النبي ﷺ يمينا وشمالا فقال: ما يقول ذو اليدين؟ قالوا: صدق، لم تصل إلا ركعتين، فصلى ركعتين وسلم ثم كبر ثم سجد ثم كبر (٢)». . . الحديث.
وجه الدلالة:
١ - أن القوم كلموا النبي ﷺ حين كلمهم؛ لأن إجابته ﷺ واجبة ولو في الصلاة، فلم تبطل صلاتهم بذلك الكلام الواجب عليهم، فكذلك هاهنا؛ لوجوب الكلام في كل منهما (٣).
٢ - ولأنه تكلم بكلام واجب عليه أشبه كلام المجيب للنبي ﷺ (٤).