Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية بدع في شهر رجب

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٧/ ١١٦

الشرع؟ جزاكم الله خيرا.

ج: تخصيص رجب بصلاة الرغائب أو الاحتفال بليلة (٢٧) منه يزعمون أنها ليلة الإسراء والمعراج، كل ذلك بدعة لا يجوز، وليس له أصل في الشرع، وقد نبه على ذلك المحققون من أهل العلم، وقد كتبنا في ذلك غير مرة، وأوضحنا للناس أن صلاة الرغائب بدعة، وهي ما يفعله بعض الناس في أول ليلة جمعة من رجب، وهكذا الاحتفال بليلة (٢٧) اعتقادا أنها ليلة الإسراء والمعراج، كل ذلك بدعة لا أصل له في الشرع، وليلة الإسراء والمعراج لم تعلم عينها، ولو علمت لم يجز الاحتفال بها؛ لأن النبي ﷺ لم يحتفل بها وهكذا خلفاؤه الراشدون وبقية أصحابه ﵃، ولو كان ذلك سنة لسبقونا إليها.

والخير كله في اتباعهم والسير على منهاجهم كما قال الله ﷿: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (١)، وقد صح عن رسول الله ﷺ أنه قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (٢)» متفق على صحته، وقال ﵊: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (٣)» أخرجه مسلم في صحيحه، ومعنى فهو رد أي مردود على صاحبه، وكان ﷺ يقول في خطبه: «أما بعد فإن خير الحديث كتاب