Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية وجوب العمل بالسنة وكفر من أنكرها

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥/ ٣١٩

رسول الله ﷺ حديثا صحيحا فلم آخذ به فأشهدكم أن عقلي قد ذهب، وقال أيضا ﵀: إذا قلت قولا وجاء الحديث عن رسول الله ﷺ بخلافه فأضربوا بقولي الحائط، وقال الإمام أحمد بن حنبل ﵀ لبعض أصحابه: لا تقلدني ولا تقلد مالكا ولا الشافعي وخذ من حيث أخذنا - وقال ﵀: عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته عن رسول الله ﷺ يذهبون إلى رأي سفيان والله سبحانه يقول: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (١) ثم قال: أتدري ما الفتنة؟ الفتنة الشرك لعله إذا رد بعض قوله ﵊ أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك وأخرج البيهقي عن مجاهد بن جبر التابعي الجليل أنه قال في قوله سبحانه: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ (٢) قال: الرد إلى الله الرد إلى كتابه والرد إلى الرسول الرد إلى السنة وأخرج البيهقي عن الزهري ﵀ أنه قال: كان من مضى من علمائنا يقول: الاعتصام بالسنة نجاة وقال موفق الدين بن قدامة ﵀ في كتابه روضة الناظر: في بيان أصول الأحكام ما نصه، والأصل الثاني من الأدلة سنة رسول الله ﷺ وقول رسول الله ﷺ حجة لدلالة المعجزة على صدقه وأمر الله بطاعته وتحذيره من مخالفة أمره انتهى المقصود، وقال ابن كثير ﵀ في تفسير قوله تعالى ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (٣) أي عن أمر رسول الله ﷺ وهو سبيله ومنهاجه وطريقته وسنته وشريعته فتوزن الأقوال والأعمال بأقواله وأعماله فما وافق ذلك قبل وما خالفه فهو مردود على قائله وفاعله كائنا من كان كما ثبت في الصحيحين وغيرهما عن رسول الله ﷺ أنه قال: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (٤)» أي فليخشى وليحذر من خالف شريعة الرسول باطنا وظاهرا: ﴿أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ﴾ (٥) أي في قلوبهم من كفر أو نفاق أو بدعة ﴿أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (٦) أي في الدنيا بقتل أو حد أو حبس أو نحو ذلك: كما روى الإمام أحمد حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة قال قال رسول الله ﷺ: «مثلي ومثلكم كمثل رجل استوقد نارا فلما أضاءت ما حولها جعل الفراش وهذه الدواب اللائي يقعن في النار يقعن فيها وجعل يحجزهن ويغلبنه فيقتحمون فيها قال فذلك مثلي ومثلكم أنا آخذ بحجزكم عن النار هلم عن النار فتغلبوني وتقتحمون فيها (٧)» أخرجاه من حديث عبد الرزاق وقال السيوطي ﵀ في رسالته المسماة مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة ما نصه: