مجلة البحوث الإسلامية
وسلم يصلى عليه: (اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه وسلم) يصلى عليه ويتعبد بشريعته. أما العبادة فحق لله، قال تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ (١)، وقال سبحانه: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ (٢).
وقد يقول بعض الحجاج وغيرهم وقفت عند قبرك يا رسول الله انصرني أو اشف مريضي أو اشفع لي فلا يجوز ذلك بل هو من الشرك الأكبر. أما إن قال في دعائه لله: اللهم شفع في نبيك يوم القيامة إذا بعث الناس فلا بأس؛ لأنه ﷺ يشفع في المؤمنين يوم القيامة حتى يدخلوا الجنة، ويشفع في كثير من العصاة الموحدين فيخرجهم الله من النار بشفاعته ﷺ بعد أن يأذن الله له في ذلك كما تواترت بذلك الأحاديث عن النبي ﷺ في الصحيحين وغيرهما، أما بعد الموت وقبل البعث فلا يدعى ولا يستغاث به ﷺ وهكذا بقية الأنبياء، وهكذا الصالحون وهكذا غيرهم فلا يدعى غائب ولا ميت ولا جماد كالصنم والشجر وغير ذلك، أما الحي الحاضر القادر فلا بأس أن يسأل فيما تجيزه الشريعة المطهرة كأن تقول يا فلان ساعدني في ثمن شراء السيارة، أو في إصلاح المزرعة، أو تطلب منه قرضا وهو حي يسمع كلامك؛ لأنه قادر كما قال الله تعالى في قصة موسى ﵇ مع القبطي: ﴿فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ﴾ (٣)