مجلة البحوث الإسلامية
(لله على أن أذبح ناقة) أو (لله على أن أتصدق بكذا) وجب عليه هذا؛ لقوله ﷺ: «من نذر أن يطيع الله فليطعه (١)»، وهكذا لو قال: (إن شفى الله مريضي فعلي أن أذبح كذا لله) وجب عليه ذلك إذا شفى الله مريضه، ولكن لا ينبغي له النذر، لقول النبي ﷺ: «لا تنذروا فإن النذر لا يرد من قدر الله شيئا وإنما يستخرج به من البخيل (٢)» متفق على صحته. أما لو قال: (إن شفى الله مريضي فلسيدي البدوي كذا أو للولي عبد القادر كذا أو للولي الفلاني كذا) فهذا شرك أكبر، ولهذا قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀ في كتاب التوحيد (باب من الشرك النذر لغير الله) وقال: (باب من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره) وقال: (باب من الشرك الاستعانة بغير الله)، ومقصوده ﵀ بهذه الأبواب التحذير من الشرك؛ لكونه أعظم الذنوب. وكثير من الحجاج عند قبر النبي ﷺ وصاحبيه ﵄ يدعونهم من دون الله ويستغيثون بهم وهذا هو الشرك الأكبر، وهكذا في مقبرة البقيع يقع مثل ذلك من بعض الحجاج، كما تفعل الرافضة وأشباههم من عباد القبور فهذا كله من الشرك الأكبر.
فلا يدعى النبي ﷺ ولا الصديق ولا عمر ولا عثمان ولا علي ولا غيرهم من الأموات ولا الملائكة ولا الجن؛ لأن العبادة لا تكون إلا لله وحده، فالنبي صلى الله عليه