Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية مسألة بأي شيء يكون التحلل من العمرة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٥/ ٣٧٢

أحرم بالعمرة من الميقات، فإذا فرغ من أفعالها، وهي الطواف والسعي، قصر أو حلق، وقد حل به من عمرته، إن لم يكن معه هدي؛ لما روى ابن عمر، قال: «تمتع الناس مع رسول الله ﷺ بالعمرة إلى الحج، فلما قدم رسول الله ﷺ مكة قال للناس: "من كان معه هدي فإنه لا يحل من شيء حرم منه، حتى يقضي حجه، ومن لم يكن معه هدي، فليطف بالبيت، وبالصفا والمروة، وليقصر، وليحلل (١)». متفق عليه. ولا نعلم فيه خلافا. ولا يستحب تأخير التحلل. قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن دخل مكة معتمرا، فلم يقصر حتى كان يوم التروية، عليه شيء؟ قال: هذا لم يحل بعد، يقصر، ثم يهل بالحج، وليس عليه شيء، وبئس ما صنع " (٢). اهـ.

قال النووي ﵀: " أما قوله ﷺ: " فليطف بالبيت وبالصفا والمروة، وليقصر وليحلل " فمعناه: يفعل الطواف والسعي والتقصير. وقد صار حلالا. وهذا دليل على أن التقصير أو الحلق نسك من مناسك الحج. وهذا هو الصحيح في مذهبنا، وبه قال جماهير العلماء. وقيل: إنه استباحة محظور، وليس بنسك، وهذا ضعيف " (٣) اهـ.

ونقل هذا الكلام الحافظ ابن حجر ﵀ عن الإمام النووي في شرح. هذا الحديث مقررا له (٤).