Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية مسألة بأي شيء يكون التحلل من العمرة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٥/ ٣٧١

وقال ابن عبد البر ﵀ في وصف العمرة: " فإذا طاف سبعا وسعى سبعا على سنة الطواف والسعي على حسب ما قدمنا ذكره في الحج حلق رأسه وتمت عمرته، وإن قصر من شعره أجزأ ذلك عنه، والحلق أفضل " (١) اهـ.

وفي المدونة الكبرى: " وقال لي مالك: لو أن امرأة دخلت بعمرة ومعها هدي، فحاضت بعدما دخلت مكة، قبل أن تطوف بالبيت أوقفت هديها معها حتى تطهر، ولا ينبغي لها أن تنحر هديها وهي حرام، ولكن تحبسه حتى إذا طهرت طافت بالبيت وسعت بين الصفا والمروة، ثم نحرت هديها وقصرت من شعرها ثم قد حلت " (٢) اهـ.

إذا تقرر هذا فاعلم أن الإمام ابن رشد ﵀ قال: " واتفقوا أيضا على أن المعتمر يحل من عمرته إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة، وإن لم يكن حلق ولا قصر؛ لثبوت الآثار في ذلك، إلا خلافا شاذا " (٣).

هكذا قال ﵀؛ وهو خلاف ما تقدم عنهم ﵏، حيث نص أصحاب المذاهب- كما رأيت- الحنفية، والشافعية، والحنابلة على أن من أعمال العمرة التي يحل بها المعتمر الحلق أو التقصير. بل قال ابن قدامة ﵀: إنه لا يعلم فيه خلافا. وهذا لفظه: " المتمتع الذي