Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية أدلة من قال لا يحصل التحلل الأول إلا بالرمي والحلق معا أو بفعل اثنين من الثلاثة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٥/ ٣٦٥

وابنه عبد الله، وعبد الله بن الزبير ﵃ موقوفا عليهم.

وقد صح عنهم ما يعارضه كما تقدم، وأن التحلل بالرمي والحلق معا قد ثبت دليله، ومنه حديث عائشة المتقدم بلفظ: «طيبت رسول الله ﷺ بيدي هاتين، حين أحرم، ولحله حين أحل، قبل أن يطوف بالبيت، وبسطت يديها (١)». وصح من قولها، وقول عمر بن الخطاب وابنه عبد الله، وهو قول الجمهور، بل لقد حكى ابن هبيرة والنووي الاتفاق عليه، وكذلك الترمذي لم يحك عن أهل العلم غيره.

فقد تقدم قول ابن هبيرة: " واتفقوا على أن التحلل الأول يحصل بشيئين من ثلاثة، هي: الرمي، والحلق، والطواف، فهو يحصل بالرمي والحلق، أو بالرمي والطواف، أو بالطواف والحلق ".

وتقدم قول النووي: " وأما قولها: " ولحله قبل أن يطوف " فالمراد به طواف الإفاضة. ففيه دلالة لاستباحة الطيب بعد رمي جمرة العقبة والحلق، وقبل الطواف وهذا مذهب الشافعي، والعلماء كافة، إلا مالكا كرهه قبل طواف الإفاضة، وهو محجوج بهذا الحديث.

وقولها: " لحله " دليل على أنه حصل له تحلل، وفي الحج تحللان، يحصلان بثلاثة أشياء: رمي جمرة العقبة، والحلق، وطواف الإفاضة مع سعيه إن لم يكن سعى عقب طواف القدوم، فإذا فعل الثلاثة حصل التحللان، وإذا فعل اثنين منهما حصل التحلل الأول، أي اثنين كانا. ويحل بالتحلل الأول جميع المحرمات إلا الاستمتاع