مجلة البحوث الإسلامية
٢٨ -
الصيد:
من حكمة الله ولطفه بخلقه ورحمته بهم أن جعل أرزاقهم موزعة ما بين السماء والأرض والبحار، بل جعل الصيد من أكبر أسباب الرزق الطيب المبارك؛ قال تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ (١)
وقال ﷿: ﴿وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (٢) وقال تعالى: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (٣) وقال ﷿: ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ﴾ (٤) وقال تعالى: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ (٥)
وأخرج الترمذي بسنده من حديث ابن أبي عمار، قال: قلت لجابر: «الضبع؛ صيد هي؟ قال: نعم، قال: قلت: آكلها، قال: نعم، قال: قلت له: أقاله رسول الله ﷺ؟ قال: نعم (٦)». قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرج البخاري بسنده من حديث ابن عباس عن الصعب بن جثامة الليثي، أنه