مجلة البحوث الإسلامية
١٨ -
العمل الوظيفي:
اقتضت حكمة الله أن يخلق الناس خلقا متفاوتا في الجسم والعقل والتفكير والقدرة الجسمية والعقلية والمهارات وغير ذلك؛ ولذلك يقول تعالى: ﴿وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ (١).
إن الكسب عن طريق العمل الوظيفي، وخاصة عمل اليد من أطيب المكاسب؛ قال رسول الله ﷺ: «ما أكل أحد طعاما قط خير من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود ﵇ كان يأكل من عمل يده (٢)». وأخرج أحمد بسنده من حديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «خير الكسب كسب يد عامل إذا نصح (٣)».
وقال تعالى: ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ (٤)، وقال ﷿: ﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ (٥).