مجلة البحوث الإسلامية
شروط الرزق الحلال:
الله طيب لا يقبل إلا طيبا، ولم يحل إلا الطيبات، واختار لمجاورته في الجنة الطيبين والطيبات، وحرم ونهى عن كل ما يضاد الطيب. ولذلك للرزق الحلال شروط ومواصفات، منها:
١ - أن الحلال هو ما أحله الله في كتابه أو على لسان رسوله ﷺ أو بقي على أصله في الحل؛ قال تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ (١).
٢ - أن الطيب باق، ومبارك، وواضح؛ لقوله تعالى: ﴿لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ (٢)، ولقول رسول الله ﷺ: «إن الحلال بين، وإن الحرام بين. . . (٣)» الحديث.
٣ - أن الحلال يبقى طيبا، وإن كان قليلا، ولا يستوي والخبيث، وإن كثر الخبيث؛ لقوله تعالى: ﴿قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (٤).