مجلة البحوث الإسلامية
١ - عدم التسليم بعدم ورود الأمر بالطهارة للطواف:
إن القول بعدم ورود الأمر بالطهارة للطواف غير مسلم لأمور:
أ- ثبت أن النبي ﷺ توضأ ثم طاف، كما في حديث عائشة ﵂ في الصحيحين، وقد قال ﵊: «لتأخذوا عني مناسككم» فكان فعله بيانا لمجمل الكتاب، إذ جاء الأمر بالطواف مجملا دون بيان لصفته وما يشترط فيه، فكان البيان بفعله ﷺ دليلا على الوجوب، وأكد ذلك بأمره العام أن يقتدى به في بيان أفعال المناسك. والطواف منها.
ولهذا اشترط العلماء أن يكون الطواف سبعا، وأن يكون البيت عن يسار الطائف. . . إلى غير ذلك من الشروط والواجبات التي لم يأت الأمر الصريح بآحادها.
وبعض هذه الأمور محل اتفاق، بل إجماع وذلك ككون الطواف سبعة أشواط، ولم يخالف الأحناف في وجوبها، أو في اشتراط أكثرها، وإنما قالوا في اشتراط ما زاد على الأكثر- كما بيناه في بحث سابق.