Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المطلب السادس الرأي المختار وسبب الاختيار

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٥/ ٢٠٢

وخلفائه الراشدين تحتبس أمراء الحج للحيض حتى يطهرن ويطفن، ولهذا قال النبي ﷺ في شأن صفية وقد حاضت «أحابستنا هي (١)»؟ قالوا: إنها قد أفاضت، قال: «فلتنفر إذا (٢)». وحينئذ كانت الطهارة مقدورة لها يمكنها الطواف بها، فأما في هذه الأزمان التي يتعذر إقامة الركب لأجل الحيض. . " (٣).

وإذا كان الأمر كذلك فيعني هذا: أنه ينبغي إعادة النظر في هذه المسألة مرة أخرى وخاصة بعد تغير الأحوال عما كانت عليه تغيرا كبيرا.

ولذا فإن الرأي الذي أختاره ما ذهب إليه جمهور العلماء وهو: أن الطهارة شرط لصحة الطواف لا يصح الطواف بدونها مع القدرة عليها، وأن الحائض لا يصح طوافها، ولو طافت فلا يعتد بذلك.

ثانيا: سبب الاختيار:

يمكن أن أجمل سبب اختياري لرأي الجمهور في النقاط التالية:

١ - عدم التسليم بعدم ورود الأمر بالطهارة للطواف.

٢ - عدم التسليم بعدم ورود الدليل المانع للمحدث من الطواف.

٣ - خلاف الأحناف في هذه المسألة ليست حجة تبرر الخلاف.

٤ - منع القول باضطرار الحائض للطواف في زمننا وعموم البلوى لهذه المسألة.

٥ - منع الحائض من الطواف لا ينافي مقاصد الشريعة.