Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المطلب الخامس مناقشة أدلة الجمهور

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٥/ ١٨٩

٢ - حديث ابن عباس ﵄: «الطواف بالبيت صلاة (١)». . . .

الجواب عن هذا الحديث من وجهين:

الأول: أن هذا الحديث ضعيف، لم يصح رفعه إلى النبي ﷺ والصحيح وقفه على ابن عباس.

والثاني: غاية ما في هذا الحديث تشبيه الطواف بالصلاة في بعض الأحكام، ولا يعني ذلك أنه يشبهها من كل الوجوه، ولا أنه يشترط له ما يشترط لها من الطهارة. وإنما أراد أنه كالصلاة في اجتناب المحظورات التي تحرم خارج الصلاة. فالفوارق بين الطواف والصلاة أكثر من الجوامع، فإنه يباح فيه الكلام، والأكل، والشرب، والعمل الكثير، وليس فيه تحريم ولا تحليل، ولا ركوع ولا سجود، ولا قراءة ولا تشهد، وإنما اجتمع هو والصلاة في عموم كونه طاعة وقربة، وخصوص كونه متعلقا بالبيت. وهذا لا يعطيه شروط الصلاة، كما لا يعطيه واجباتها وأركانها.

بل إن قياس الحج على الصلاة غير صحيح إذ كيف يقاس ما يجب في العمر مرة واحدة، بما يجب في اليوم والليلة خمس