Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية التنبيه على خبر باطل في أخبار مكة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥/ ٢٧٣

الوجه الثالث:

ما ذكره الزرقاني على المواهب أنه وقع عند الواقدي في حديث جابر وكان عمر قد ترك صورة إبراهيم فلما دخل رسول الله ﷺ رآها فقال: «" يا عمر ألم آمرك أن لا تدع فيها صورة قاتلهم الله جعلوه شيخا يستقسم بالأزلام "، ثم رأى صورة مريم فقال: " امحوا ما فيها من الصور قاتل الله قوما يصورون ما لا يخلقون»، وهذا ظاهر في شدة إنكاره ﷺ للصور التي رآها في الكعبة ومنها صورة مريم. ويدل على تشديده في الإنكار ثلاثة أمور: أحدها إنكاره ﷺ على عمر ﵁ حين ترك بعض الصور فلم يمحها، والثاني أمره بمحو الصور بدون استشناء، والثالث دعاؤه على المصورين.

وفي معنى قوله: ﴿قَاتَلَهُمُ اللَّهُ﴾ (١) أقوال أحدها: لعنهم الله قاله ابن عباس ﵄ واختاره البخاري، والثاني قتلهم الله قاله ابن جريج، والثالث أنه ليس على تحقيق المقاتلة ولكنه بمعنى التعجب حكاه البغوي في تفسيره.