مجلة البحوث الإسلامية
الوجه الثاني:
أنه يثبت عن النبي ﷺ أنه أمر عمر بن الخطاب ﵁ أن يمحو الصور التي في الكعبة وأنه ﷺ دخلها وما فيها شيء من الصور، قال الإمام أحمد حدثنا روح - وهو ابن عبادة القيسي - حدثنا ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله ﵄ يقول «إن النبي ﷺ أمر عمر بن الخطاب يوم الفتح وهو بالبطحاء أن يأتي الكعبة فيمحو كل صورة فيها ولم يدخل البيت حتى محيت كل صورة فيه (١)» إسناده صحيح على شرط الشيخين.
* وقال الإمام أحمد أيضا حدثنا عبد الله بن الحارث - وهو ابن عبد الملك المخزومي - عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله ﵄ يزعم «أن النبي ﷺ نهى عن الصور في البيت ونهى الرجل أن يصنع ذلك (٢)» وأن النبي ﷺ «أمر عمر بن الخطاب ﵁ زمن الفتح وهو بالبطحاء أن يأتي الكعبة فيمحو كل صورة فيها ولم يدخل البيت حتى محيت كل صورة فيه (٣)» إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد رواه الإمام أحمد أيضا بإسنادين أحدهما صحيح والآخر حسن، ورواه أبو داود في سننه والبيهقي من طريقه وإسناده حسن، وفي هذا الحديث رد لما جاء في الأخبار الأربعة لأن النبي ﷺ أمر بمحو الصور التي في الكعبة ولم يستثن شيئا منها وفي هذا أبلغ رد على من زعم أنه ﷺ وضع كفيه على صورة مريم وعيسى وأمر بإبقائها ومحو ما سواها.
* وأيضا فإن النبي ﷺ أمر عمر بن الخطاب ﵁ وهو بالبطحاء أن يأتي الكعبة فيمحو كل صورة فيها وفي هذا رد على ما جاء في خبر أبي نجيح أنه ﷺ أرسل الفضل بن العباس فجاء بماء زمزم.