Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية تعلم الأنساب وقرض الشعر

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٥/ ٧٦

يريه خير له من أن يمتلئ شعرا (١)». وقد كان من الصحابة ﵃ شعراء، ومن أشهرهم حسان ﵁، وقد أقره النبي ﷺ على شعره، بل أمره أن ينافح عنه فكان يسلق المشركين بشعره. وقد روى الإمام أحمد وأبو داود عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: «إن من البيان سحرا وإن من الشعر حكمة (٢)». وعلى هذا يتبين أنه ليس كل الشعر مذموما، بل يذم منه ما كان ماجنا أو فيه إبطال حق أو نصر باطل أو شغل عن حق أو كان كذبا ونحو ذلك، ويحمد ما كان ضد ذلك. والشعر من جنس الكلام والأصل فيه الإباحة حتى يكون ما يخرجه عن ذلك، وارجع في ذلك إلى مقدمة دلائل الإعجاز لعبد القاهر الجرجاني.

أما الأنساب فقد ورد في الحث على تعلمها أحاديث، منها الصحيح وغيره، وقد كان النبي ﷺ عليما بالأنساب وكذا بعض الصحابة، والناس في حاجة إلى معرفتها لصلة الأرحام، وأداء حقوق الميراث إلى أهلها، وتحمل الديات، ونحو ذلك، والمذموم إنما هو معرفتها للتفاخر وللعصبية والتناصر على الباطل. والحديث المذكور في السؤال ذكره صاحب كتاب (البيان والتعريف في معرفة أسباب ورود الحديث) ابن حمزة الحسني فقال: «هذا علم لا ينفع وجهالة لا تضر». أخرجه الديلمي عن ابن عباس وأبي هريرة ﵃.

(سببه): كما في (الجامع) عن بقية عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس وأبي هريرة أن النبي ﷺ «دخل