Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية ثانيا الحاجز الذي ينبغي أن يكون بين المصلي والمقبرة التي تكون أمامه

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٥/ ٤٤

الصلاة إليها وهو كفر من فاعله (١).

ج - قال الحافظ ابن حجر ﵀: قوله: " وما يكره من الصلاة في القبور" يتناول ما إذا وقعت الصلاة على القبر، أو إلى القبر، أو بين القبرين. وفي ذلك حديث رواه مسلم عن طريق أبي مرثد الغنوي مرفوعا: «ولا تجلسوا على القبور، ولا تصلوا إليها أو عليها (٢)»، قلت: وليس هو على شرط البخاري، فأشار إليه في الترجمة، وأورد معه أثر عمر الدال على أن النهي عن ذلك لا يقتضي فساد الصلاة، والأثر المذكور عن عمر رويناه موصولا في كتاب الصلاة لأبي نعيم شيخ البخاري، ولفظه: " بينما أنس يصلي إلى قبر ناداه عمر: القبر القبر، فظن أنه يعني القمر، فلما رأى أنه يعني القبر جاز القبر وصلى". وله طرق أخرى بينتها في "تعليق التعليق " منها من طريق حميد: عن أنس نحوه، وزاد فيه: " فقال بعض من يليني: إنما يعني القبر، فتنحيت عنه " وقوله: " القبر القبر" بالنصب فيهما على التحذير، وقوله: " ولم يأمره بالإعادة " استنبطه من تمادي أنس على الصلاة، ولو كان ذلك يقتضي فسادها لقطعها واستأنف (٣).

٢ - نقول عن بعض الفقهاء:

أ - قال النووي ﵀: فقال أصحابنا: ويكره أن يصلي إلى قبر. هكذا قالوا: يكره. ولو قيل: يحرم؛ لحديث أبي مرثد وغيره مما سبق لم يبعد. قال صاحب التتمة: وأما الصلاة