مجلة البحوث الإسلامية
بيان كلام المفسرين ﵏ في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ (١):
قال أبو جعفر بن جرير ﵀ في تفسير قوله تعالى:
﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ (٢) ما نصه: يعني بذلك يتخبله الشيطان في الدنيا وهو الذي يخنقه فيصرعه "من المس " يعني من الجنون " وقال البغوي ﵀ في تفسير الآية المذكورة ما نصه: ﴿لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ (٣) أي: الجنون. يقال: مس الرجل، فهو ممسوس إذا كان مجنونا " اهـ.
وقال ابن كثير ﵀ في تفسير الآية المذكورة ما نصه:
﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ (٤) أي: لا يقومون من قبورهم يوم القيامة إلا كما يقوم المصروع حال صرعه، وتخبط الشيطان له، وذلك أنه يقوم قياما منكرا. وقال ابن عباس ﵁: آكل الربا يبعث يوم القيامة مجنونا يخنق. رواه ابن أبي حاتم، قال: وروي عن عوف بن مالك وسعيد بن جبير والسدي والربيع بن أنس وقتادة ومقاتل بن حيان نحو ذلك " انتهى المقصود من كلامه ﵀.
وقال القرطبي ﵀ في تفسيره على قوله تعالى:
﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ (٥) في هذه الآية دليل على فساد إنكار من أنكر الصرع