مجلة البحوث الإسلامية
قال ابن كثير: ". ﴿فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ (١) أي: عالية ناعمة كثيرة الفرش مرتفعة السمك عليها الحور العين، قالوا فإذا أراد ولي الله أن يجلس على تلك السرر العالية تواضعت له. ﴿وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ﴾ (٢) يعني أواني الشرب معدة مرصدة لمن أرادها من أربابها. ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ (٣) قال ابن عباس: النمارق: الوسائد، وكذا قال عكرمة وقتادة والضحاك والسدي والثوري وغيرهم. ﴿وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ (٤) قال ابن عباس: الزرابي: البسط، وكذا قال الضحاك وغير واحد. ومعنى مبثوثة أي: هاهنا وهاهنا لمن أراد الجلوس عليها " (٥).
وقال تعالى: ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ (٦) ثم نشاهد المؤمنين وهم يتنعمون على تلك الفرش وهم في غاية الانبساط، كما قال تعالى مبينا ذلك: ﴿مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا﴾ (٧) وكما قال تعالى: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ﴾ (٨) وكما قال تعالى: ﴿عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ﴾ (٩) ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ﴾ (١٠) " قيل: الموضونة: المنسوجة بقضبان الذهب، وقيل: المصفوفة " (١١). وقال تعالى: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾ (١٢)