Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الأنهار

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٤/ ١٥٧

قال النووي: " هكذا هو في أصول صحيح مسلم: (يخرج من أصلها) والمراد: من أصل سدرة المنتهى، كما جاء مبينا في صحيح البخاري وغيره. قال مقاتل: الباطنان هما السلسبيل والكوثر. قال القاضي ﵀: هذا الحديث يدل على أن أصل سدرة المنتهى في الأرض لخروج النيل والفرات من أصلها. قلت: هذا الذي قاله ليس بلازم، بل معناه أن الأنهار تخرج من أصلها، ثم تسير حيث أراد الله تعالى، حتى تخرج من الأرض وتسير فيها، وهذا لا يمنعه عقل ولا شرع، وهو ظاهر الحديث، فوجب المصير إليه. والله أعلم " (١).

وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «سيحان وجيحان والفرات والنيل كل من أنهار الجنة (٢)».

قال النووي: " اعلم أن سيحان وجيحان غير سيحون وجيحون. فأما سيحان وجيحان المذكوران في هذا الحديث اللذان هما من أنهار الجنة في بلاد الأرمن، فجيحان نهر المصيصة، وسيحان نهر إذنة، وهما نهران عظيمان جدا أكبرهما جيحان. فهذا هو الصواب في موضعهما " (٣).

وقد تعقب بعض الأقوال القائلة بغير هذا، (٤) وقال: