Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الأدعية المستجابة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٤/ ١٣٠

ينبغي للمؤمن والمؤمنة أن يكون لهما فيه حظ من التهجد والدعاء والاستغفار.

وهذا النزول الإلهي نزول يليق بالله ﷿، لا يشابهه نزول خلقه، فهو ينزل سبحانه نزولا يليق بجلاله، لا يعلم كيفيته إلا الله ﷾، ولا يشابه الخلق في شيء من صفاته، كالاستواء والرحمة والغضب والرضا وغير ذلك لقوله سبحانه: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (١) ومن ذلك قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ (٢) فالاستواء يليق بجلاله سبحانه، ومعناه العلو والارتفاع فوق العرش، لكنه استواء يليق بالله لا يشابه فيه خلقه، ولا يعلم كيفيته إلا الله ﷾، كما قال تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (٣) وكما قالت أم سلمة ﵂: "الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإقرار به إيمان، وإنكاره كفر" وقال ربيعة بن أبي عبد الرحمن شيخ الإمام مالك أحد التابعين ﵁ لما سئل عن ذلك، قال: "الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، ومن الله الرسالة، وعلى الرسول التبليغ، وعلينا التصديق".

ولما سئل الإمام مالك ﵀ إمام دار الهجرة في زمانه في القرن الثاني عن الاستواء، قال: "الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة" ثم قال للسائل ما أراك إلا رجل سوء ثم أمر بإخراجه.

وهذا الذي قاله الإمام مالك وأم سلمة وربيعة ﵃ هو قول أهل السنة والجماعة كافة، يقولون في أسماء الله وصفاته أنها يجب إثباتها لله ﷿ على الوجه اللائق به ﷾، فالإيمان والإقرار