مجلة البحوث الإسلامية
وقال ﷿: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ (١) والسجود محل للدعاء في الفرض والنفل.
وأحرى الأوقات لإجابة الدعاء آخر الليل وجوف الليل، وهكذا السجود في الصلاة فرضا أو نفلا يستجاب فيه الدعاء، وهكذا آخر الصلاة قبل السلام بعد التشهد والصلاة على النبي ﷺ، وهكذا الدعاء يوم الجمعة حين يجلس الخطيب على المنبر إلى أن تقضى الصلاة، وبعد صلاة العصر إلى غروب الشمس يوم الجمعة.
فينبغي لمن أراد أن يدعو أن يتحرى هذه الأوقات، وهكذا ما بين الأذان والإقامة الدعاء فيه لا يرد، ومن أهمها آخر الليل؛ لقول النبي ﷺ: «"ينزل ربنا ﵎ إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له (٢)» وفي لفظ آخر يقوله جل وعلا: «هل من داع فيستجاب له، هل من سائل فيعطى سؤله هل من تائب فيتاب عليه حتى يطلع الفجر (٣)» وهذا وقت عظيم