Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية رابعا هل الدين يمنع وجوب الزكاة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٤/ ٨٨

لو كان جميع ماله جنسا واحدا.

وظاهر كلام أحمد أنه يجعل الدين في مقابلة ما يقضى منه، فإنه قال في رجل عنده ألف وعليه ألف وله عروض بألف: إن كانت العروض للتجارة زكاها، وإن كانت لغير التجارة فلا شيء عليه.

وهذا مذهب أبي حنيفة؛ لأن الدين يقضى من جنسه عند التشاح، فجعل الدين في مقابلته أولى، كما لو كان النصابان زكويين، ويحتمل أن يحمل كلام أحمد على ما إذا كان العرض تتعلق به حاجته الأصلية، وإن لم يكن فاض عن حاجته فلا يلزم صرفه لوفاء الدين؛ لأن الحاجة أهم.

٣ - بناء على قول من يقول: الدين يمنع وجوب الزكاة، وأحاطت برجل ديون وحجر عليه القاضي، فإذا أقر بوجوب الزكاة قبل الحجر فإن صدقه الغرماء ثبتت وأخذت، وإن كذبوه فالقول قوله بيمينه؛ لأنه أمين.

وحينئذ هل تقدم الزكاة أم الدين أم يستويان؟ فيه ثلاثة أقوال في اجتماع حق الله تعالى ودين الآدمي، ومداركها اجتهادية.

وإذا أقر بالزكاة بعد الحجر فقيل: يقبل في الحال ويزاحم به الغرماء.

وقيل: يثبت في ذمته ولا تثبت مزاحمته.

وفي ذلك تفاصيل ذكرت في الإعداد يمكن الرجوع إليها، وقد تركناها اختصارا.